محمد بن موسى المزالي المراكشي

137

مصباح الظلام

من يوم خيبر » « 1 » . وفي ذلك يقول صالح الشافعي فيما أنشدنا : وردّ عيونا جمّة بعد ما وهت * فأكسبها الرحمن نورا مجدّدا وكان عليّ أرمدا يوم خيبر * فما عاد مذ داواه بالريق أرمدا سمعت منصور بن سليم الشافعي رحمه اللّه يقول : سمعت أبا الحسن إسماعيل بن مشرّف ببغداد يقول : سمعت الحافظ أبا بكر بن عبد الغني بن أبي بكر بن نقطة يقول : حدّثني محمد بن المبارك الحربي ، قال : كان عليّ أبو البئر ضرير البصر ، فرأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فأمرّ يده الكريمة على عينه ؛ فأصبح وهو يبصر « 2 » .

--> ( 1 ) تنظر الروايات في : « دلائل النبوة » للبيهقي 6 : 179 . وأصلها في : « الصحيحين » . ( 2 ) ونحو هذه القصة ، ما حصل للإمام يعقوب بن سفيان الفسوي ، فقد ذكر الحافظ الذهبي في ترجمته « سير أعلام النبلاء » 13 : 181 قال الإمام يعقوب : « كنت في رحلتي في طلب الحديث ، فدخلت إلى بعض المدن ، فصادفت بها شيخا احتجت إلى الإقامة عليه للاستكثار عنه ، وقلّت نفقتي وبعدت عن بلدي ، فكنت أدمن القراءة ليلا وأقرأ عليه نهارا ، فلما كان ذات ليلة ، كنت جالسا أنسخ وقد تصرّم الليل ، فنزل الماء في عيني ، فلم أبصر السراج ولا البيت ، فبكيت على انقطاعي وعلى ما يفوتني من العلم ، فاشتد بكائي حتى اتكأت على جنبي ، فنمت ، فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في النوم ، فناداني : « يا يعقوب بن سفيان ! لم أنت بكيت ؟ » فقلت : يا رسول اللّه ، ذهب بصري فتحسرت على ما فاتني من كتب سنتك ، وعلى الانقطاع عن بلدي . -